فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174782 من 466147

وقوله تعالى: {هُدًى وَرَحْمَةٌ} . قال ابن عباس وغيره: (هدى من الضلالة، ورحمة من العذاب) . {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} . قال: (يريد: الخائفين من ربهم) . واختلفوا في وجه دخول اللام في قوله {لِرَبِّهِمْ} ؛ فقال الكسائي: (8) تقدم المفعول على الفعل حسنت اللام)، قال: (وهذا مما مات من الغريب، وقد كان يقال: لك أكرمت، ولك حدثت، فمات ولو قلت:(أكرمت لك) تريد: أكرمتك، كان قبيحًا، وهو جائز، كما تقول: هو مكرم لك، وهو ضارب لك، بمعنى: مكرمك وضاربك، فحسن في موضع وقبح في آخر والأصل واحد).

قال النحويون: (لمّا تقدم المفعول ضعف عمل الفعل فيه، فصار بمنزلة ما لا يتعدى، فأدخل اللام) .

وقال أبو علي الفارسي - وهو قول أكثر النحويين -: (قد يزاد بحروف الجر في المفعول، وإن كان الفعل متعديًا، وذلك نحو: قرأت السورة، وقرأت بالسورة، وألقى يده، وألقى بيده، وفي القرآن {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق: 14] ، وفي موضع آخر {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ} [النور: 25] . فعلى هذا قوله: {لِرَبِّهِمْ} اللام صلة وتأكيد كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ} [النمل: 72] .

وقد ذكرنا مثل هذا في قوله: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} [آل عمران: 73] ، وقال بعضهم: إنها لام أجلٍ، والمعنى: هم لأجل ربهم {يَرْهَبُونَ} . لا رياء ولا سمعة.

155 -قوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} ، الاختيار: افتعال من لفظ الخير، يقال: اختار الشيء أي: أخذ خيره وخياره، وأصل اختار (اختير) ، فلما تحركت الياء وقبلها فتحة قلبت ألفًا نحو: قال وباع، وفي الأسماء (دار) و (ناب) ، أصلهما دَوَرٌ ونَيَبٌ، ولهذا استوى لفظ الفاعل والمفعول فقيل فيهما: (مختار) والأصل (مُختَيِر) و (مُختَيَر) ، فقلبت الياء فيهما ألفًا فاستويا في اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت