قوله تعالى: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ القرية}
أي عن أهل القرية؛ فعبّر عنهم بها لما كانت مستقراً لهم أو سبب اجتماعهم.
نظيره {واسأل القرية التي كُنَّا فِيهَا} [يوسف: 82] .
وقوله عليه السلام:"اهتز العرش لموت سعد بن معاذ"يعني أهل العرش من الملائكة، فرحا واسبشاراً بقدومه، رضي الله عنه.
أي واسأل اليهود الذين هم جيرانك عن أخبار أسلافهم وما مسخ الله منهم قِردة وخنازير.
وهذا سؤال تقرير وتوبيخ.
وكان ذلك علامة لصدق النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ إذ أطلعه الله على تلك الأُمور من غير تعلم.
وكانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه، لأنا من سِبط خليله إبراهيم، ومن سِبط إسرائيل وهم بكر الله، ومن سبط موسى كليم الله؛ ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم.
فقال الله عز وجل لنبيه: سلهم يا محمد عن القرية، أما عذبتهم بذنوبهم؛ وذلك بتغيير فرع من فروع الشريعة.
واختلف في تعيين هذه القرية؛ فقال ابن عباس وعِكرمة والسُّدِّي: هي أيْلة.
وعن ابن عباس أيضاً أنها مَدْين بين أيلة والطور.
الزُّهْرِيّ: طَبَرِيّة.
قتادة وزيد بن أسلم: هي ساحل من سواحل الشأم، بين مَدْين وعَيْنون، يقال لها: مقناة.
وكان اليهود يكتمون هذه القصة لما فيها من السُّبّة عليهم.
{التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر} أي كانت بقرب البحر؛ تقول: كنت بحضرة الدار أي بقربها.
{إِذْ يَعْدُونَ فِي السبت} أي يصيدون الحِيتان، وقد نُهوا عنه؛ يقال: سَبَت اليهودُ؛ تركوا العمل في سبتهم.
وسُبِت الرجل للمفعول سُباتاً أخذه ذلك، مثل الخرس.
وأسبت سكن فلم يتحرك.
والقوم صاروا في السبت.
واليهود دخلوا في السبت، وهو اليوم المعروف.
وهو من الراحة والقَطْع.
ويجمع أسْبُت وسُبُوت وأسبات.