قوله سبحانه وتعالى: {ولله الأسماء الحسنى}
قال مقاتل: إن رجلاً دعا الله في صلاته ودعا الرحمن فقال بعض مشركي مكة قال ابن الجوزي: هو أبو جهل إن محمداً وأصحابه يزعمون أنهم يعبدون رباً واحد فما بال هذا يدعو اثنين فأنزل الله هذه الآية {ولله الأسماء الحسنى} والحسنى تأنيث الأحسن، ومعنى الآية أن أسماء الله سبحانه وتعالى المقدسة كلها حسنى وليس المراد أن فيها ما ليس بحسن والمعنى أن الأسماء الحسنى ليس إلا لله لأن هذا اللفظ يفيد الحصر.
وقيل إن الأسماء ألفاظ دالة على معان فهي إنما تحسن بمعانيها ولا معنى للحسن في حق الله تبارك وتعالى إلا ذكره بصفات الكمال ونعوت الجلال وهي محصورة في نوعين:
أحدهما: عدم افتقاره إلى غيره.
الثاني: افتقار غيره إليه وإنه هو المسمى بالأسماء الحسنى (ق) .
عن أبي هريرة قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "إن لله تسعة وتسعين اسماً من حفظها دخل الجنة، والله وتر يحب الوتر"وفي رواية"من أحصاها"وفي رواية أخرى"لله تسعة وتسعين اسماً من حفظها دخل الجنة، والله وتر يحب الوتر"وفي رواية"من أحصاها"وفي رواية أخرى"لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا واحداً لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر"قال البخاري: احصاها حفظها.