وعظهم ليعتبروا في صنعه فيوحدوه فقال: {أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ السماوات والأرض} أي في خلق السماوات والأرض {وَمَا خَلَقَ الله مِن شَيْء} في السماء من الشمس والقمر والنجوم وما خلق الله في الأرض من الجبال والبحار وغير ذلك فيعتبروا، ويؤمنوا بأن الذي خلق الذي ترون، هو رَبّ واحد لا شريك له {وَأَنْ عسى} يعني: وينظروا في أن عسى {أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ} يعني: قد دنا هلاكهم {فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} يعني: إن لم يؤمنوا بالقرآن فبأي حديث يؤمنوا بعد القرآن.
لأن هذا آخر الكتب نزولاً وليس بعده كتاب ينزل. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ}
ملك {السماوات والأرض وَمَا خَلَقَ الله} فيهما {مِن شَيْءٍ وَأَنْ عسى} وهي أن لعلّ {أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ} فيهلكوا على الكفر ويصبروا إلى العذاب {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ} بعد القرآن {يُؤْمِنُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}