فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179392 من 466147

وقال الجصاص:

قَوْله تَعَالَى: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا}

تَقْرِيعٌ لَهُمْ عَلَى عِبَادَتِهِمْ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ؛ إذْ لَا شُبْهَةَ عَلَى أَحَدٍ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ تَبِعَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ فَهُوَ أَلْوَمُ مِمَّنْ عَبَدَ مَنْ لَهُ جَارِحَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يَنْفَعَ بِهَا أَوْ يَضُرَّ وَقِيلَ: إنَّهُ قَدَّرَهُمْ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ لَهُمْ جَوَارِحَ يَتَصَرَّفُونَ بِهَا وَالْأَصْنَامُ لَا تَصَرُّفَ لَهَا، فَكَيْفَ يَعْبُدُونَ مَنْ هُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ وَالْعَجَبُ مِنْ أَنَفَتِهِمْ مِنْ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَا أَيَّدَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْآيَاتِ الْمُعْجِزَةِ وَالدَّلَائِلِ الْبَاهِرَةِ لِأَنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ، وَلَمْ يَأْنَفُوا مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لَا قُدْرَةَ لَهُ وَلَا تَصَرُّفَ وَهُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْقُدْرَةِ عَلَى النَّفْعِ وَالضُّرِّ وَالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}

وقال السمرقندي:

{أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا} يعني: في حوائجكم {أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا} يعني: يعطون بها ويمنعون عنكم الضر {أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا} يعني: عبادتكم {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ} يعني: دعاءكم وقد احتجت المشبهة بهذه الآية أن من لا يكون له يد ولا رجل ولا بصر لا يصلح أن يكون إلها.

ولكن لا حجة لهم في ذلك لأن الله تعالى بيّن ضعف معبودهم وعجزهم، وبيّن أنهم اشتغلوا بشيء لا فائدة فيه ولا منفعة لهم في ذلك.

ثم قال: {قُلْ} يا محمد يعني: لكفار مكة {ادعوا شُرَكَاءكُمْ} يعني: آلهتكم {ثُمَّ كِيدُونِ} يعني: اعملوا بي ما شئتم {فَلاَ تُنظِرُونِ} يعني: لا تمهلون ولا تؤجلون لأنهم خوفوه بآلهتهم قرأ أبو عمرو {ثُمَّ} بالياء في حال الوصل وقرأ الباقون بغير الياء. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت