فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177392 من 466147

وقد أُخِذَ ذلك العهدُ عليهم ، وأُقرُّوا به واستشهد الحقُّ بهم ، على أنفسهم حتى لا يقولوا يوم القيامه {إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غَافِلِينَ} لأنه لا يصح أن نغفل عن هذا العهد أبداً ، ولكنَّ الحقَّ تبارك وتعالى عرَفَ أنَّنا بشرٌ ، وقال في أبينا آدم: {وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إلى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ ...} [طه: 115]

وما دام آدم قد نسي ، فنسيانه يقع عليه حيث بيَّن وأوضح لنا الإسلام أن الأمم السابقة على الإسلام تؤخذ بالنسيان ، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبر واضح: فقال عليه الصلاة والسلام:

"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"

والخطأ معلوم ، كأن يقصدَ الإنسانُ شيئاً ويحدث غيرهُ ، والنسيانُ ألاَّ يجيءَ الحكمُ على بال الإنسان . والمُكْرَهُ هو من يقهره من هُو أقْوى منه بفقدان حياته أو بتهديد حريته وتقييدها ما لم يفعل ما يؤمر به ، وفي الحالات الثلاث يرفع التكليف عن المسلم . وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله أكرم الأمة المحمدية بصفة خاصة برفع ما ينساه المسلم . وهذا دليل على أن من عاشوا قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يؤاخذون به . وإذا سلسلنا من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نصل إلى سيدنا آدم الذي خُلق بيد الله المباشرة ، بينما نحن أبناء آدم مخلوقون بالقانون ؛ أن يوجد رجل وتوجد امرأة وتوجد علاقة زوجية فيأتي النسل .

وقد كلف الله آدم في الجنة التي أعدها له ليتلقى التدريب على عمارة الأرض بأمر ونهي ؛ فقال له سبحانه وتعالى: {وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة ...} [البقرة: 35]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت