فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177552 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {فَأَتْبَعَهُ الشيطان}

الجمهور على أتبعَهُ رباعياً، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه متعدٍّ لواحد بمعنى أدركه ولحقه، وهو بمالغةٌ في حقه حيث جُعل إماماً للشياطين.

ويحتمل أن يكون متعدِّياً لاثنين؛ لأنَّهُ منقولٌ بالهمزة من"تَبع"، والمفعولُ الثَّاني محذوفٌ تقديره: أتبعه الشيطان خطواتِهِ، أي: جعله تابعاً لها، ومِنْ تعدِّيه لاثنين قوله تعالى: {واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ} [الطور: 21] .

وقرأ الحسنُ وطلحةُ بخلاف عنه: فاتَّبَعَهُ بتشديد التاء، فهل"تبعه"واتبعَهُ بمعنى أو بينهم فرق؟

قيل بكل منهما، وأبدى بعضهم الفرق بأن"تَبِعه"مشى في أُره، و"اتَّبعَهُ"إذا وازَاهُ في المشي.

وقيل:"اتَّبعه"بمعنى: استتبعه.

ومعنى الآية: أتبعه الشيطان كفار الإنس وغواتهم أي الشيطان جعل كفار الإنس أتباعاً له.

وقال عبد الله بن مسلم:"فأتبعه الشيطان".

أي: أدركه.

ويقال: تبعت القوم، إذا لحقتهم.

قال أبو عبيد: يقال: أتبعت القوم مثل: أفعلتُ إذا كانوا قد سبقُوكَ فلحقْتُهُم وقوله {فَكَانَ مِنَ الغاوين} أي: أطاع الشيطان فكان من الضالين. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 387 - 388}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت