فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179281 من 466147

فصل

قال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة} السائلون: هم اليهود.

وقيل: قريش.

والساعة: القيامة.

وهي من الأسماء الغالبة، وإطلاقها على القيامة لوقوعها بغتة أو لسرعة حسابها.

و {أيان} ظرف زمان مبني على الفتح.

قال الراجز:

أيان تقضي حاجتي أيانا ... أما ترى لنجحها أوانا

ومعناه معنى متى، واشتقاقه من أيّ.

وقيل من أين.

وقرأ السلمي"إيان"بكسر الهمزة وهو في موضع رفع على الخبر.

و {مرساها} المبتدأ عند سيبويه.

و {مرساها} بضم الميم، أي وقت إرسائها من أرساها الله، أي أثبتها، وبفتح الميم من رست، أي ثبتت، ومنه: {وَقُدُورٍ راسيات} [سبأ: 13] ، ومنه رسا الجبل.

والمعنى: متى يرسيها الله، أي يثبتها ويوقعها.

وظاهر {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الساعة} أن السؤال عن نفس الساعة، وظاهر {أَيَّانَ مرساها} أن السؤال عن وقتها، فحصل من الجميع أن السؤال المذكور هو عن الساعة.

باعتبار وقوعها في الوقت المعين لذلك، ثم أمره الله سبحانه بأن يجيب عنهم بقوله: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي} أي: علمها باعتبار وقوعها عند الله، لا يعلمها غيره ولا يهتدي إليها سواه {لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ} أي: لا يظهرها لوقتها، ولا يكشف عنها إلا الله سبحانه.

والتجلية: إظهار الشيء، يقال جلى لي فلان الخبر: إذا أظهره وأوضحه، وفي استئثار الله سبحانه بعلم الساعة حكمة عظيمة، وتدبير بليغ كسائر الأشياء التي أخفاها الله واستأثر بعلمها.

وهذه الجملة مقررة لمضمون التي قبلها.

قوله: {ثَقُلَتْ فِى السماوات والأرض} قيل معنى ذلك: أنه لما خفي علمها على أهل السماوات والأرض كانت ثقيلة، لأن كل ما خفي علمه ثقيل على القلوب.

وقيل المعنى: لا تطيقها السماوات والأرض لعظمها، لأن السماء تنشق، والنجوم تتناثر، والبحار تنضب.

وقيل: عظم وصفها عليهم.

وقيل: ثقلت المسألة عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت