فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179282 من 466147

وهذه الجملة مقرّرة لمضمون ما قبلها أيضاً.

{لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً} إلا فجأة على غفلة.

والبغتة مصدر في موضع الحال.

وهذه الجملة كالتي قبلها في التقرير.

قوله: {يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} .

قال ابن فارس: الحفيّ العالم بالشيء ، والحفي المستقصى في السؤال ، ومنه قول الأعشى:

فإن تسألي عني فيارب سائل... حفيّ عن الأعشى به حيث أصعدا

يقال أحفى في المسألة وفي الطلب فهو محف ، وحفيّ على التكثير مثل مخصب وخصيب.

والمعنى: يسألونك عن الساعة كأنك عالم بها ، أو كأنك مستقص للسؤال عنها ومستكثر منه.

والجملة التشبيهية في محل نصب على الحال ، أي: يسألونك مشبهاً حالك حال من هو حفيّ عنها.

وقيل المعنى: يسألونك عنها كأنك حفيّ بهم ، أي حفيّ ببرهم وفرح بسؤالهم.

والأوّل: هو معنى النظم القرآني على مقتضى المسلك العربي.

قوله: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّي} أمره الله سبحانه بأن يكرّر ما أجاب به عليهم سابقاً لتقرير الحكم وتأكيده.

وقيل: ليس بتكرير ، بل أحدهما معناه الاستئثار بوقوعها ، والآخر الاستئثار بكنهها نفسها {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} باستئثار الله بهذا ، وعدم علم خلقه به ، لم يعلمه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت