[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله"تَضَرُّعاً وخيفَةً"
في نصبهما وجهان:
أظهرهما: أنَّهُمَا مفعولان من أجلهما، لأنَّهُ يتسببُ عنهما الذِّكر.
والثاني: أن ينتصبا على المصدر الواقع موقع الحال، أي: مُتضرعين خائفين، أو ذوي تضرع وخيفة.
وقرئ"وخفيَةً"بتقديم الفاءِ، وقيل: هما مصدران للفعل من معناه لا من لفظه ذكره أبو البقاءِ.
وهو بعيدٌ.
قوله:"ودُونَ الجَهْرِ"
قال أبُو البقاءِ: معطوف على تَضَرُّع، والتقديرُ، ومقتصدين.
وهذا ضعيفٌ؛ لأنَّ دُوَ ظرفٌ لا يتصرَّف علىلمشهور، قال فالذي ينبغي أن يجعل صفة لشيء محذوف ذلك المحذوف هو الحال، كما قدَّرهُ الزمخشري فقال: ودُونَ الجهْرِ ومتكلماً كلاماً دُونَ الجهْرِ، لأنَّ الغخفاء أدخلُ في الإخلاص، وأٌربُ إلى حسن التفكر.
فصل
معنى تضرُّعاً وخيفَةً أي: تتضرَّعُ إليَّ وتخافُ منِّي، هذا في صلاة السِّر وقوله ودُونَ الجهْرِ أرادَ في صلاة الجهرِ لا تَجْهَر جَهْراً شديداً، بل في خفضٍ وسُكونٍ تُسمعُ من وقال مجاهدٌ وابن جريجٍ: أمروا أن يذكروه في الصدورِ بالتضرع في الدُّعاء والاستكانة دون رعف الصوت والصياح في الدعاء.
قوله بالغُدُوِّ والآصالِ متعلق ب-: اذْكُر أي: اذكُرْهُ في هذين الوقتين وهما عبارةٌ عن اللَّيل والنَّهارِ.
ومعناهما: البكرات والعشيَّات.
وقال أبُو البقاءِ: بالغُدُوِّ متعلق ب-: ادعُو وهو سبقُ لسانٍ، أو قلم، إذ ليس نظمُ القرآن كذا، والغُدُوُّ: إما جمع غدوة، ك-: قمح وقمحة، وعلى هذا فيكون قد قابل الجمع بالجمع والمعنوي.