وقيل هو مصدرٌ، قال تعالى: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ} [سبأ: 12] فيقدَّرُ زمانٌ مضاف إليه حتَّى يتقابل زمان مجموع بمثله تقديره: بأوقات الغدو، والآصال جمع: أصُل، وأصُل جمع: أصيل، فهو جمع الجمع ولا جائزٌ أن يكون جمعاً ل-: أصِيل، لأنَّ فعيلاً، لا يجمع على أفعال وقيل: هو جمعٌ ل-: أصِيل، وفَعِيلٌ يجمع على أفْعَال نحو: يَمِينٌ وأيمانٌ، وقيل: آصال جمع ل-: أصُل، وأصُل مفرد، ثبت ذلك من لغتهم، وهو العَشِيُّ وفُعُل يجمع على"أفْعَال"قالوا: عُنُق وأعْنَاق، وعلى هذا فلا حاجة إلى دَعْوَى أنَّه جمعُ الجمع، ويجمعُ على"أصْلان"ك-: رغيفٍ ورُغْفَان، ويُصَغَّر على لفظه؛ كقوله: [البسيط]
2667 - وقَفْتُ فيهَا أصَيْلاناً أسَئِلُهَا ...
عَيَّتْ جواباً وما بالرَّبْعِ مِنْ أحَدِ
واستدلَّ الكوفيُّون بقولهم: أصيلان على جواز تصغير جمع الكثرةِ بهذا البيت، وتأوَّلَهُ البصريُّون على أنَّه مفرد، وتُبْدَل نونه لاماً.
ويروى أصيلاً كَيْ.
وقرأ أبو مجلز واسمه: لاحقُ بنُ حُميدٍ السدوسيُّ البصري: والإيصَال مصدرُ: أصَلَ أي: دَخَلَ في الأصيلِ، والأصيلُ: ما بين العصر والمغرب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 440 - 441}