فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178617 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً}

السائلُ عن الساعةِ رجلان؛ مُنْكِرٌ يتعجَّبُ لفَرْطِ جهله، وعارِفٌ مشتاقٌ يستعجل لِفَرْطِ شوقه، والمتحقق بوجوده ساكِنٌ في حاله؛ فسيان عنده قيام القيامة ودوام السلامة.

ويقال الحق - سبحانه - استأثر بعلم الساعة؛ فلم يُطلِعْ على وقتها نَبيَّا ولا صفيَّا، فالإيمان بها غيبيٌّ، ويقين أهل التوحيد صادق عن شوائب الرِّيب. ثم مُعَجَّل قيامتهم يُوجِبُ الإيمانَ بمؤجَّلها. (1) انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 594}

(1) القيامة المعجلة التي يشير إليها هي (التي تقوم فِي اليوم غير مرة بالهجر والنوى والفراق) اللطائف (م) 351، فالمقصود من العبارة إذا أن أهل الخصوص يؤمنون إيمان يقين بالقيامة المؤجلة لأنهم يشهدون ويذوقون القيامة المعجلة، وقد صدق القشيري إذ يقول فِي رسالته: (فما للناس غيب فلهم ظهور) الرسالة ص 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت