{وَللَّهِ الأسماء الحسنى}
التي هي أحسن الأسماء لأنها تدل على معانٍ حسنة؛ فمنها ما يستحقه بحقائقه كالقديم قبل كل شيء، والباقي بعد كل شيء، والقادر على كل شيء، والعالم بكل شيء، والواحد الذي ليس كمثله شيء، ومنها ما تستحسنه الأنفس لآثارها كالغفور والرحيم والشكور والحليم، ومنها ما يوجب التخلق به كالفضل والعفو، ومنها ما يوجب مراقبة الأحوال كالسميع والبصير والمقتدر، ومنها ما يوجب الإجلال كالعظيم والجبار والمتكبر {فادعوه بِهَا} فسموه بتلك الأسماء {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ} واتركوا تسمية الذين يميلون عن الحق والصواب فيها فيسمونه بغير الأسماء الحسنى، وذلك أن يسموه بما لا يجوز عليه نحو أن يقولون: يا سخي يا رفيق، لأنه لم يسم نفسه بذلك.
ومن الإلحاد تسميته بالجسم والجوهر والعقل والعلة {يُلْحِدُونَ} حمزة لحد وألحد مال {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} . انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 2 صـ 87}