فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176593 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الكتاب} الآية.

الخَلَف والخَلْف - بفتح اللام وإسكانها - هل هما بمعنىً واحد؟ أي: يُطلقُ منهما على القرن الذي يَخْلُف غيره صالحاً أو طالحاً، أو أنَّ السَّاكن اللام في الطَّالح، أولمفتوح في الصَّالح؟ خلافٌ مشهور بين اللُّغويين.

قال الفرَّاءُ: يُقال للقرنِ"خَلْف"يعني ساكناً ولمن استخلفته: خَلَفاً، يعني: متحرك اللاَّم.

وقال الزجاج: الخلفُ ما أخلْفَ عليك بدلاً مِمَّا أخذ منك؛ فلهذا السبب يقالُ للقرنِ يجيء بعد القرنِ"خَلْفٌ".

وقال ثعلبُ: النَّاسُ كلُّهم يقولون"خَلَفُ صدْقٍ"للصَّالح، و"خَلْفُ سوء"للطَّالح؛ وأنشد: [الكامل]

2626 - خَلَّفْتَ خَلْفاً ولمْ تدعْ خَلَفَا ...

لَيْتَ بِهِمْ كانَ لا بِكَ التَّلَفَا

وقال بعضهم: قد يجيء في الرَّديء"خَلَفَ"بالفتح، وفي الجيد"خَلْف"بالسُّكُون، فمن مجيء الأول قوله: [المتقارب]

إلى ذلِك الخَلَفِ الأعوَرِ

ومن مجيء الثاني قول حسان: [الطويل]

2609 - لَنَا القدَمُ الأولى عليْهِمْ وخَلْفُنَا ...

لأوَّلِنَا في طاعةِ اللَّهِ تَابِعُ

وقد جمع بينهما الشَّاعِرُ في قوله: [الرجز]

2610 - إنَّا وَجدْنَا خَلْفنَا بِئْسَ الخَلَفْ ...

عَبْداً إذا ما نَاءَ بالحِمْلِ خَضَفْ

فاستعمل السَّاكن والمتحرك في الرَّديء.

ولهذا قال النَّضْرُ: يجوزُ التَّحريم والسُّكونُ في الرَّديء، فأمَّا الجيدُ فبالتحريك فقط ووافقه جماعةٌ من أهْلِ اللُّغة، إلاَّ الفرَّاء وأبا عبيدٍ، فإنَّهُمَا أجازا السكون في الخلف المراد به الصالح، و"الخَلْف"بالسُّكون فيه وجهان، أحدهما: أنَّهُ مصدر، ولذلك لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ولا يُؤنَّث، وعليه ما تقدَّم من قوله:

2611 - إنَّا وَجَدُنَا خَلْفَنَا بئس الخَلَفْ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت