فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174699 من 466147

فائدة

قال صاحب روح البيان:

اعلم: أن المقصود الإلهي من ترتيب سلسلة الأنبياء عليهم السلام هو وجود محمد صلى الله عليه وسلّم فوجود الأنبياء قبله كالمقدمة لوجوده الشريف فهو الخلاصة والنتيجة والزبدة وأشرف الأنبياء والمرسلين كما قال عليه السلام:"فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون"وكذلك المقصود من الكتب الإلهية السالفة هو القرآن الذي أنزل على النبي عليه السلام، فهو زبدة الكتب الإلهية وأعظمها ومصدق لما بين يديه؛ لأنه بلفظ قد أعجز البلغاء أن يأتوا بسورة من مثله وبمعناه جامع لما في الكتب السالفة من الأحكام والآداب والفضائل متضمن للحجج والبراهين والدلائل، وكذا المقصود من الأمم السالفة هو هذه الأمة المرحومة أعني أمة محمد صلى الله عليه وسلّم فهي كالنتيجة لما قبلها، وهي الأمة الوسط كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (البقرة: 143) وكذا المقصود من الملوك الماضية والسلاطين السالفة هو الملوك العثمانية فهم زبدة الملوك ودولتهم زبدة الدول حيث لا دولة بعدها لغيرهم إلى ظهور المهدي وعيسى ويقاتلون من هم مبادي الدجال من الكفرة الفجرة من الإفرنج والانكروس وغيرهم ولهم الجمعية الكبرى واليد الطولى والدولة العظمى في الأقاليم السبعة وأطراف البلاد من المغرب والمشرق ولم يعط هذا لواحد قبل دولتهم ويدل على هذه الجمعية كون اسم جدهم الأعلى عثمان فإن عثمان رضي الله عنه جامع القرآن فهم مظاهر لاسم الحق كما كان عمر رضي الله عنه كذلك حيث إنه لما أسلم قال: يا رسول الله ألسنا على الحق قال عليه السلام:"والذي بعثني بالحق نبياً كلنا على الحق"قال: أنا والذي بعثك بالحق نبياً لا نعبد الله بعد اليوم سراً، فأظهر الله الدين بإيمانه فكان ظهور الدين مشروطاً بإيمانه فهذا أول الظهور ثم، وثم إلى أن انتهى إلى زمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت