فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173619 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألواح مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً} .

قوله: في الألْوَاحِ يجوز أن تكون لتعريف الماهيَّةِ، وأن تكون للعهد؛ لأنَّهُ يروى في القصَّة أنَّهُ هو الذي قطَّعَهَا وشقَّقَهَا.

وقال ابنُ عطيَّة أل عوض من الضمير، تقديره: في ألواحه، وهذا كقوله: {فَإِنَّ الجنة هِيَ المأوى} [النازعات: 41] أي: مأواه.

أمَّا كاون أل عوضاً من الضَّمير فلا يعرفه البصريون.

وأمَّا قوله: {فَإِنَّ الجنة هِيَ المأوى} فإنَّا نحتاجُ فيه إلى رابطٍ يَرْبِطُ بين الاسم والخبر، والكوفيون: يجعلون أل عوضاً من الضمير.

والبصريون: يُقَدِّرُونَهُ، أي: هي المأوى له، وأما في هذه الية فلا ضرورة تدعو إلى ذلك.

وفي مفعول"كتبنا"ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أنَّهُ"موعِظَةً"، أي: كتبنا له مَوْعِظَةٌ وتفْصِيلاً.

و {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} على هذا فيه وجهان، أحدهما: متعلِّقٌ بـ"كَتَبْنَا"والثاني: أنَّهُ متعلِّقٌ بمحذوف؛ لأنَّهُ في الأصلِ صفةٌ لـ"مَوْعِظَةً"فلمَّا قُدِّم عليها نُصِبَ حالاً، و"لِكُلِّ شيء ٍ"صفة لـ"تفصيلاً".

والثاني: أنَّهُ {مِنْ كُلِّ شَيْءً} .

قال الزمخشريُّ {مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} في محل نصب مفعول"كَتَبْنَا"، و"مَوعِظَةً وتفْصِيلاً"بدل منه، والمعنى: كَتَبْنَا له كُلَّ شيء ٍ كان بنو إسرائيل يَحْتَاجُونَ إليه في دينهم من المواعظِ، وتفصيل الأحكامِ وتفصل الحلالِ والحرامِ.

الثالث: أنَّ المفعول محل المجرور.

وقال أبُو حيَّان - بعد ما حكى الوجه الأول عن الحوفي والثَّاني عن الزمخشري: ويُحْتَمَلُ عندي وجهٌ ثالثٌ، وهو أن يكونَ مفعولُ"كَتَبْنَا"موضع المجرور، كما تقولُ:"أكلت من الرغيف"و"مِنْ"للتبعيض، أي: كتبنا له أشياء من كُلِّ شيء، وانتصب"مَوْعظَةً وتَفْصِيلاً"على المفعول من أجله، أي: كتبنا له تلك الأشياءَ للاتِّعاظِ وللتفصيل.

قال شهابُ الدِّينِ:"والظَّاهِرُ أنَّ هذا الوجه هو الذي أراده الزَّمخشري، فليس وجهاً ثالثاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت