(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما كان هذا أمراً يزيد من قلق بني إسرائيل لما شموا من رائحة الفرج، استأنف سبحانه الخبر عما ثبتهم به موسى عليه السلام قائلاً: {قال موسى لقومه} أي بني إسرائيل الذين فيهم قوة وقيام فيما يريدون من الأمور لو اجتمعت قلوبهم {استعينوا} أي ألصقوا طلب العون {بالله} الذي لا أعظم منه بما يرضيه من العبادة {واصبروا} ثم علل ذلك بأنه فعال لما يريد، ولا اعتراض عليه ولا مفر من حكمه فقال: {إن الأرض} أي كلها مصر وغيرها {لله} أي الذي لا أمر لأحد معه، كرره تذكيراً بالعظمة وتصريحاً وتبركاً؛ ثم استأنف قوله: {يورثها من يشاء من عباده} .
ولما أخبر أن نسبة الكل إليه واحدة، أخبر بما يرفع بعضهم على بعض فقال: {والعاقبة} أي والحال أن آخر الأمر وإن حصل بلاء {للمتقين} أي الذين يقون أنفسهم سخط الله بعمل ما يرضيه فلا عبرة بما ترون في العاجل فإنه قد يكون استدراجاً. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 87 - 88}