قوله تعالى: {قَالَ الملأ الذين استكبروا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شعيب والذين آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} تقدّم معناه.
ومعنى «أَوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنَا» أي لتصِيرُنّ إلى ملتنا.
وقيل: كان أتباع شعيب قبل الإيمان به على الكفر، أي لتعودُنّ إلينا كما كنتم من قبل.
قال الزجاج: يجوز أن يكون العود بمعنى الابتداء؛ يقال: عاد إليّ من فلان مكروه، أي صار، وإن لم يكن سبقه مكروه قبل ذلك، أي لحقني ذلك منه.
فقال لهم شعيب؛ {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} أي ولو كنا كارهين تجبروننا عليه، أي على الخروج من الوطن أو العود في مِلتكم.
أي إن فعلتم هذا أتيتم عظيماً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}