فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168657 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي نصح)

النصيحة: كلمة جامعة مشتقة من مادة"ن ص ح"الموضوعة لمعنيين: أَحدهما الخلوصُ والبَقاءُ، والثاني: الالتئام والرفاءُ.

يقال:

نصح الشئُ: إِذا خَلَص، ويمكن أَن يكونَ النُّصْح والنَّصِيحة من هذا المعنى، لأَنَّ الناصح يَخْلُص للمَنْصوح له عن الغش؛ والمعنى الثاني: نَصَحَ الثوبَ نَصْحاً: خاطَهُ وكذلك تَنْصَّحه، والنَّصَّاح والناصِح والناصِحيّ: الخَيّاط.

والنِّصاح ككتاب: الخَيْطُ.

والمِنْصَحَةُ: المِخْيَطَةُ.

والمِنْصَحُ: المِخْيَطَ.

وفيه مَتَنَصَّح لم يُصْلِحْه، أَى موضع خِياطَة ومُتَرَقَّعَ؛ ويمكن أَن تكون النصيحة من هذا المعنى: لأَن الناصح يرفَأُ ويُصْلح حالَ المَنْصوح له، كما يفعل الخَياط بالثوب المحروق، تقول منه: نَصَحَه ونَصَحَ له نُصْحاً ونَصِيحَةً وَنصاحَةً ونَصاحِيَةً، وفى التنزيل {وَأَنصَحُ لَكُمْ} وقال تعالى: {إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ} قال:

*نصَحْتُ بنى عَوْف فلم يَتَقَبُّلُوا * رَسُولى ولم تَنْجَح لَدَيْهم وَسائِلى.*

وقد قال صلَّى الله عليه وسلَّم:"الدِّينُ النَّصِيحةُ لله ولرسوله ولأَئمَّة المُسْلمين وعامّتهم".

قال أَبو سليمان الخطَّابى: النَّصيحةُ كلمةٌ جامعة معناها حِيازَةُ الحظِّ للمَنْصوحِ له، ويقالُ: هو من وَجِيزِ الأَسماءِ ومختصَر الكلام، فإِنَّه ليس فِي كلام العرب كلمةٌ مفردة تُسْتوفَى بها العِبارات عن معنى هذه الكلمة حتى يضمَّ إِليها شى آخر، كما قالوا فِي الفلاح إِنَّه ليس فِي كلام العرب كلمة أَجمعُ لخير الدنيا والآخرة منه، حتَّى صارلا يَعْدِلُهُ شيءٌ من الكلام فِي معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت