{أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم}
يعني أعجبتم أن أنزل الله وحيه على رجل تعرفونه لينذركم بأس ربكم ويخوفكم عقابه {واذكروا إذ جعلكم خلفاء بعد قوم نوح} يعني واذكروا نعمة الله عليكم إذا أهلك قوم نوح وجعلكم تخلفونهم في الأرض {وزادكم في الخلق بسطة} يعني طولاً وقوة.
قال الكلبي والسدي: كانت قامة الطويل منهم مائة ذراع وقامة القصير ستين ذراعاً وقيل سبعين ذراعاً.
عن ابن عباس رضي الله عنهما ثمانين ذراعاً وقال مقاتل: اثني عشر ذراعاً وقال وهب: كان رأس أحدهم مثل القبة العظيمة {فاذكروا آلاء الله} يعني نِعَم الله وفيه إضمار تقديره فاذكروا نعمة الله عليكم واعملوا عملاً يليق بذلك الإنعام وهو أن تؤمنوا به وتتركوا ما أنتم عليه من عبادة الأصنام {لعلكم تفلحون} يعني لكي تفوزوا بالفلاح وهو البقاء في الآخر. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}