قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {وَلاَ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً} .
من المعاصي ما لا يكون لازماً لصاحبه وحدَه بل يكون متعدِّياً عنه إلى غيره. ثم بِقَدْرِ الأثر في التعدِّي يحصل الضر للمبتدئ.
قوله جلّ ذكره: {وَاذْكُرُوا إِذَا كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُم وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ} .
مَنَّ عليهم بتكثير العدد لأن بالتناصر والتعاون تمشي الأمور ويحصل المراد.
ويقال كما أن كل أمرٍ بالأعوان والأنصار خيراً أو شراً، فلا نعمة فوق اتفاق الأنصار في الخير، ولا محنة فوق اتفاق الأعوان في الشر. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 549 - 550}