{فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة}
يعني الصيحة والزلزلة وأصلها الحركة مع الصوت. قال الله: {يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة} [النازعات: 6] .
قال الشاعر:
وظلّت جمال القوم بالقوم ترجفُ ... ولمّا رأيت الحج قد آن وقته
وقال الأخطل:
كبر كالنسر أرجف الإنسان مهدود فيه ... أما تريني [حناتي] الشيب من
{فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ} أي في أرضهم وبلدتهم ولذلك وحد الدار. وقيل: أراد به الديار فوحد كقوله تعالى: {إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ} [العصر: 2] ومعنى {جَاثِمِينَ} جامدين [مبتلين] صرعى هلكوا، وأصل الجاثمّ البارك على الركبة.
قال جرير:
مطايا القدر كالحدأ الجثوم ... عرفت المنتأى وعرفت منها. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}