فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169533 من 466147

وقال البيضاوي:

{وَإِلَى ثَمودَ}

قبيلة أخرى من العرب سموا باسم أبيهم الأكبر ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح. وقيل سموا به لقلة مائهم من الثمد وهو الماء القليل. وقرئ مصروفاً بتأويل الحي أو باعتبار الأصل، وكانت مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى. {أَخَاهُمْ صَالِحاً} صالح بن عبيد بن آسف بن ماسح بن عبيد بن حاذر بن ثمود. {قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} معجزة ظاهرة الدلالة على صحة نبوتي وقوله: {هذِهِ نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً} استئناف لبيانها، وآية نصب على الحال والعامل فيها معنى الإشارة، ولكم بيان لمن هي له آية، ويجوز أن تكون {ناقة الله} بدلاً أو عطف بيان ولكم خبراً عاملاً في {آية} ، وإضافة الناقة إلى الله لتعظيمها ولأنها جاءت من عنده بلا وسائط وأسباب معهودة ولذلك كانت آية. {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ الله} العشب. {وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} نهى عن المس الذي هو مقدمة الإصابة بالسوء الجامع لأنواع الأذى مبالغة في الأمر وإزاحة للعذر. {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} جواب للنهي.

{وَاذْكُرُوا إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ في الأَرْضِ} أرض الحجر. {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصوراً} أي تبنون في سهولها، أو من سهولة الأرض بما تعملون منها كاللبن والآجر. {وَتَنْحِتْونَ الجِبَالَ بُيُوتاً} وقرئ {تنحتون} بالفتح وتنحاتون بالإِشباع، وانتصاب {بيوتاً} على الحال المقدرة أو المفعول على أن التقدير بيوتاً من الجبال، أو تنحتون بمعنى تتخذون {فَاذْكُرُوا آلاءَ الله وَلاَ تَعثَوا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت