فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169841 من 466147

وقال الشوكاني:

قوله: {وَلُوطاً} معطوف على ما سبق، أي وأرسلنا لوطاً، أو منصوب بفعل مقدّر، أي واذكر لوطاً وقت قال لقومه.

قال الفراء: لوط مشتق من قولهم: هذا أليط بقلبي، أي ألصق.

قال الزجاج: زعم بعض النحويين أن لوطاً يجوز أن يكون مشتقاً من لطت الحوض إذا ملسته بالطين، وهذا غلط.

لأن الأسماء الأعجمية لا تشتق.

وقال سيبويه نوح ولوط أسماء أعجمية إلا أنها خفيفة، فلذلك صرفت.

ولوط هو ابن هاران بن تارخ، فهو ابن أخي إبراهيم، بعثه الله إلى أمة تسمى سدوم.

{أَتَأْتُونَ الفاحشة} أي الخصلة الفاحشة المتمادية في الفحش والقبح.

قال ذلك إنكاراً عليهم وتوبيخاً لهم {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن العالمين} أي لم يفعلها أحد قبلكم.

فإن اللواط لم يكن في أمة من الأمم قبل هذه الأمة، و"من"مزيدة للتوكيد للعموم في النفي، وإنه مستغرق لما دخل عليه، والجملة مسوقة لتأكيد النكير عليهم والتوبيخ لهم.

قوله: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً} قرأ نافع وحفص على الخبر بهمزة واحدة مكسورة.

وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام المقتضي للتوبيخ والتقريع، واختار القراءة الأولى أبو عبيد والكسائي وغيرهما، واختار الخليل وسيبويه القراءة الثانية، فعلى القراءة الأولى تكون هذه الجملة مبينة لقوله: {أَتَأْتُونَ الفاحشة} وكذلك على القراءة الثانية، مع مزيد الاستفهام وتكريره المفيد للمبالغة في التقريع والتوبيخ، وانتصاب {شهوة} على المصدرية، أي تشتهونهم شهوة، ويجوز أن يكون مصدراً في موضع الحال، أي مشتهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت