[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"أتُجَادِلُونَنِي"استفهام على سبيل الإنْكَارِ في أسماء الأصنام وذلك أنهم كانوا يسمون الأصْنَامَ بالآلهة، مع أن معنى الإلهية فيها معدومٌ، سموا واحداً منها بالعُزَّي مشتقاً من العزِّ، والله - تعالى - ما أعطاه عِزّاً أصلاً، وسمُّو آخر منها باللاَّتِ، وليس له من الإلهية شيء.
قوله:"سَمَّيْتُمُوهَا"صفة لـ"أسْمَاء"، وكذلك الجملة من قوله: {مَّا نَزَّلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ} يُدلُّ على خلوِّ مذاهبهم عن الحُجَّةِ.
و"مِنْ سُلْطَانِ"مفعول"نزَّلَ"، و"مِنْ"مزيدةٌ، ثمَّ إنَّهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ذكر لهم وعيداً مجرَّداً فقال: فانتظروا ما يحصل لكم من عبادة الأصْنَامِ إنِّي معكم من المنتظرين.
فقوله:"مِنَ المُنْتَظِريْنَ"خبر"إني"، و"مَعَكُمْ"فيه ما تقدَّم في قوله: إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين، ويجوزُ - وهو ضعيف - أن يكون"مَعَكُمْ"هو الخبر و"مِنَ المُنْتَظِرِينَ"حال، والتقديرُ: إني مصاحبكم حال كوني من المنتظرين النّصر والفرج من الله، وليس بذلك؛ لأنَّ المقصُودَ بالكلامِ هو الانتظار، لمقابلة قوله:"فانْتَظِرُوا"فلا يُجعل فضلة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 190}