قال - عليه الرحمة:
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) }
الأمر بالدعاء إذنٌ - في التسلِّي - لأرباب المحنة، فإنهم إلى أن يصلوا إلى كشف المحنة ووجود المأمول استروحوا إلى روْح المناجاة في حال الدعاء؛ والدعاء نزهةٌ لأرباب الحوائج، وراحةٌ لأصاحب المطالبات، ومعجل من الإِنس بما) ... ) إلى القلب عاجل التقريب. وما أخلص عبدٌ من دعائه إلى رَوَّحَ - سبحانه - في الوقت قلبَه.
ويقال علَّمهم آداب الدعاء حيث قال: {تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وهذا أدب الدعاء؛ أن يَدْعُوا بوصف الافتقار والانكسار ونشر الاضطرار. ومن غاية ما تقرر لديك نعت كرمه بك أنه جعل إمساكَكَ عن دعائه - الذي لا بد منه - اعتداء منك. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 541}