قوله تعالى: {وإلى ثمود}
قال أبو عمرو بن العلاء: سميت ثمود: لقلَّة مائها.
قال ابن فارس: الثَّمد: الماء القليل الذي لا مادة له.
قوله تعالى: {هذه ناقة الله} في إضافتها إليه قولان.
أحدهما: أن ذلك للتخصيص والتفضيل، كما يقال: بيت الله.
والثاني: لأنها كانت بتكوينه من غير سبب.
قوله تعالى: {لكم آية} أي: علامة تدل على قدرة الله؛ وإنما قال:"لكم"لأنهم هم الذين اقترحوها، وإن كانت آية لهم ولغيرهم.
وفي وجه كونها آية قولان.
أحدهما: أنها خرجت من صخرة ملساء، فتمخَّضت بها تمخُّضَ الحامل، ثم انفلقت عنها على الصفة التي طلبوها.
والثاني: أنها كانت تشرب ماء الوادي كله في يوم، وتسقيهم اللبن مكانه.
قوله تعالى: {فذروها تأكل في أرض الله} قال ابن الأنباري: ليس عليكم مؤنتها وعلفها.
"وتأكل"مجزوم على جواب الشرط المقدر، أي: إن تذروها تأكل.
قوله تعالى: {ولا تمسوها بسوء} أي: لا تصيبوها بعقر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}