{فأنجيناه وَأَهْلَهُ} يعني: ابنتيه زعوراء وريثا {إِلاَّ امرأته} وهي واعلة {كَانَتْ مِنَ الغابرين} يعني: من الباقين في الهلاك فيمن أهلكوا. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{فَأَنجَيْنَاهُ} يعني لوطاً {وَأَهْلَهُ} المؤمنين به، وقيل: وأهله بنتاه: نعوذا وديثا.
{إِلاَّ امرأته} فاعلة فإنّها {كَانَتْ مِنَ الغابرين} يعني الباقين في العذاب وقيل: معناه: كانت من الباقين والمعمّرين قبل الهلاك الذين قد أتى عليهم عمرت دهراً طويلا فهرمت فيمن هرم من الناس. فهلكت مع مَنْ هلك من قوم لوط حين أتاهم العذاب. وإنّما قال: (الغابرين) ولم يقل: الغابرات لأنه أراد أنّها ممّن بقى مع الرجال فلمّا ضم ذكرها إلى ذكر الرجال قيل: الغابرين. وقيل: له غبر يغبر غبوراً، وغبر إذا بقي. قال الشاعر:
وأبي الذي فتح البلادبسيفه ... فأذلّها لبني أبان الغابر
يعني الباقي.
وقال أبو ذؤيب:
وغبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإدخال أنّي لاحق مستتبع. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}