[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"إذْ جَعَلَكُمْ"في"إذْ"وجهان:
أحدهما: أنَّه ظرفٌ منصوبٌ بما تضمنتهُ الآلاء من معنى الفعلِ، كأنه قيل:"واذكُرُوا نِعَمَ اللَّهِ عليكم في هذا الوَقْتِ"، ومفعول"اذْكُرَوا"محذوفٌ لدلالة قوله بعد ذلك: {فاذكروا آلآءَ الله} ، ولأن قوله: {إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ} ، وزادكم كذا هو نفس الآلاء وهذا ظاهر قول الحُوفِي.
قال الزَّمَخْشَرِيُّ:"إذْ"مفعول"اذْكُرُوا"أي: اذكروا هذا الوقت المشتمل على هذه النعم الجسيمة، وتقدَّم الكلامُ في الخلفاء والخلائف والخليف.
قوله:"فِي الخَلْقِ"يحتملُ أن يراد به المصدر بمعنى في امتداد قامتكم وحسن صوركم، وعظم أجْسَامِكُمْ، ويحتمل أنْ يراد به معنى المفعول به، أي: في المَخْلُوقين بمعنى زادكم في النَّاسِ مثلكم بسطة عليهم، فإنَّهُ لم يكن في زمانهم مثلهم في عظم الأجرام.
قال الكَلْبِيُّ والسُّدِّيُّ:"كانت قامة الطّويل منهم مائة ذراع، وقامة القصير ستُّون ذراعاً".
وتقدم الكلامُ على"بسطة"في البقرة.