{وادعوه خَوْفاً وَطَمَعاً}
جمع الله الخوف والطمع ليكون العبد خائفاً راجياً، كما قال الله تعالى: {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57] فإن موجب الخوف معرفة سطوة الله وشدّة عقابه وموجب الرجاء معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه، قال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي} [الحجر: 49 - 50] ومن عرف فضل الله رجاه، ومن عرف عذابه خافه، ولذلك جاء في الحديث"لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا"إلا أنه يستحب أن يكون العبد طول عمره يغلب عليه الخوف ليقوده إلى فعل الطاعات وترك السيئات وأن يغلب عليه الرجاء عند حضور الموت لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى".