[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"فِي الفُلْكِ"
يجوزُ أن يتعلق بـ"أنْجَيْنَاهُ"، أي: أنجيناه في الفلك، [ويجوز أن تكون"فِي"حينئذٍ سببيَّةً أي: بسبب الفُلْكِ] كقوله:"إنَّ امْرَأةً دخلت النَّارَ في هِرَّةٍ"، ويجوزُ أن يتعلق في الفلك بما تعلَّق به الظَّرْفُ الواقع صلةً، أي: الذين استقرُّوا في الفلك معه.
"وعَمِيْنَ"جمع عَمٍ، وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المادة.
وقيل: عمٍ هنا إذا كان أعْمَى البصيرة، [قال ابن عباس: عَمِيَتْ قلوبُهُم عن معرفة التَّوْحِيد، والنَّبوة والمعَادِ قال أهل اللُّغَة] : غير عارفٍ بأموره، وأعْمَى أي في البَصَرِ.
قال زُهَيْرٌ: [الطويل]
2499 - وأعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ والأمْسِ قَبْلَهُ ... ولَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمٍ
قاله اللَّيْثُ وقيل: عم وأعْمَى بمعنىً، كخَضِرٍ وأخْضَر.
وقال بعضهم:"عَم"فيه دلالةٌ على ثبوت الصِّفةِ واستقرارها [كفَرِح] وضيّق، ولو أريد الحدوث لَقِيلَ: عامٍ كما يقال: فارحٌ وضَائِقٌ.
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: قرئ"قَوْماً عَامِينَ". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 183 - 184}