فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168666 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فقه النصيحة)

للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري

قال الله تعالى عن نوح - صلى الله عليه وسلم: {قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62) } [الأعراف: 61، 62] .

وقال الله تعالى عن هود - صلى الله عليه وسلم: {قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) } [الأعراف: 67، 68] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» متفق عليه.

الواجب على المسلمين كافة التعاون على البر والتقوى، وأن ينصح بعضهم بعضاً؛ لأنهم كالجسد الواحد، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً.

والنصيحة التي ينبغي لكل مسلم أن يؤديها خمسة أنواع:

فالنصيحة إما أن تكون لله .. أو لكتابه .. أو لرسوله .. أو لأئمة المسلمين .. أو لعامتهم .. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» . قُلْنَا: لِمَنْ؟ قال: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» أخرجه مسلم.

فالنصيحة لله: هي وصف الله جل جلاله بما هو أهله، والخضوع له ظاهراً وباطناً، والرغبة في محابه بفعل الطاعات، والرهبة من مساخطه بترك المعاصي، وبذل الجهد في رد العاصين إليه، وتقديم حقه على حق غيره.

والنصيحة لكتابه: الإيمان بأن القرآن كلام الله لا يقدر على مثله أحد، وتعظيمه، وتلاوته حق تلاوته، والتصديق بما فيه، وحفظ حدوده، والعمل بموجبه، ونشر علومه، والدفاع عنه، والدعوة إليه.

والنصيحة لرسوله: تكون بالتصديق برسالته، والإيمان بجميع ما جاء به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت