فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166873 من 466147

وقال الثعلبي:

{إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}

قال سعيد بن جبير: قدّر الله على مَنْ في السماوات والأرض في لمحة ولحظة وإنما خلقهن في ستة أيام تتنظيماً لخلقه بالرفق والتثبيت في الاسم {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} قال الكلبي ومقاتل: يعني استقر وقال أبو عبيد [فصعد] وقال بعضهم: استولى وغلب.

وقيل: ملك وغلب، وكلّها تأويلات مدخولة لا يخفى [بعدها] وأمّا الصحيح والصواب فهو ماقاله الفراء وجماعة من أهل المعاني [إن أول ما] خلق العرش وعهد إلى خلقه يدل عليه قوله تعالى {ثُمَّ استوى إِلَى السمآء} [البقرة: 29] أي إلى خلق السماء.

وقال أهل الحق من المتكلمين: أحدث الله فعلا سماه استواء، وهو كالإتيان والمجيء والنزول [وهي] صفات أفعاله.

روى الحسن عن أم سلمة في قوله تعالى {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] قالت: الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والنزول به إيمان والجحود به كفر.

عن محمد بن شجاع البلخي قال: سئل مالك بن أنس عن قول الله تعالى {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] كيف استوى؟ قال: الكيف مجهول والاستواء غير معقول والإيمان واجب فالسؤال عنه بدعة.

وروى محمد بن شعيب بن شابور عن أبيه أن رجلاً سأل [الأوزاعي] في قوله تعالى {الرحمن عَلَى العرش استوى} [طه: 5] فقال: هو على العرش كما وصف نفسه، وإني لأراك رجلا ضالاً.

وبلغني أن رجلاً سأل إسحاق بن الهيثم الحنظلي فقال: كيف استوى على العرش أقائم هو أم قاعد؟

فقال: يا هذا إنما يقعد من يمل القيام ويقوم من يمل القعود وغير هذا أولى لك ألاّ تسأل عنه.

والعرش في اللغة السرير.

وقال آخرون: هو ما علا وأظل، ومنه عرش الكرم، وقيل: العرش الملك.

قال زهير:

تداركتما الاحلاف قد ثل عرشها ... وذبيان قد زلت بأقدامها النعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت