قرأ ابن عامر {والشمس والقمر والنجوم} كلها بالضم على معنى الابتداء.
وقرأ الباقون بالنصب.
ومعناه خلق الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره.
ثم قال: {أَلاَ لَهُ الخلق والأمر} ألا كلمة التنبيه، يعني: اعلموا أن الخلق لله تعالى، وهو الذي خلق الأشياء كلها وأمره نافذ في خلقه.
قال سفيان بن عيينة: الخلق هو الخلق والأمر هو القرآن وهو كلام الله، وليس بمخلوق، ولا هو بائن منه، وتصديقه قوله: {ذَلِكَ أَمْرُ الله أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ الله يُكَفِّرْ عَنْهُ سيئاته وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} [الطلاق: 5] ويقال: الأمر هو القضاء، ثم قال {تَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين} قال ابن عباس رضي الله عنهما يعني: تعالى الله عما يقول الظالمون، ويقال تبارك الله تفاعل من البركة أي: ذو البركة يعني: أن البركة كلها من الله تعالى.
والبركة فيما يذكر عليه اسم الله رب العالمين.
أي: سيد الخلق أجمعين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}