فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164872 من 466147

فسؤال الرسل ، إنما هو على وجه الاستشهاد على الأمم . وسؤال [الأُمَمِ] المرسل إليهم على وجه التقرير بما عملوا ، لا أنه تعالى يسأل مسترشداً مستثبتاً ؛ لأن هذا صفة من لا علم عنده ، بل هو لا إله إلا الله ، عالم بتبليغ الرسل ، وبما أجابتهم به الأمم.

وهذا يدل على أن الكفار يحاسبون ويسألون .

قوله: {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ} الآية.

والمعنى: فلنخبرنَّ الرسل والمرسل إليهم بعلم يقين عما عملوا في الدنيا.

قال ابن عباس معنى {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ} : أنه ينطق عليهم كتاب عملهم.

{وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} .

أي: عن أعمالكم وأفعالكم.

قوله: والوزن يَوْمَئِذٍ الحق [فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ] } الآية.

والمعنى: ووزن الأعمال يومئذ الحق.

{فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} .

أي: من كثرت حسناته . قاله مجاهد .

وقيل المعنى: فمن ثقلت موازين حسناته . وهو"ميزان"له لسان وكِفَّتَانِ ، كالذي يعرفه الناس.

قال عبيد بن عمير: يجعل الرجل العظيم الطويل/ في الميزان ، فلا يزن جناح بعوضة.

ووزن الأعمال في الميزان ، هو نظير إثباتُ الله إياها في أُمِ الكتاب ، واستنساخه ذلك في الكتب من غير حاجة إلى ذلك ، وهو العالم بكل ذلك ، وإنما فعل ذلك تعالى ، ليكون

حجة على خلقه ، فيحتج عليهم بما عاينوا وفهموا وعرفوا من ذنوبهم.

قال تعالى: {هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] ، فكذلك وزن أعمال العباد حجة عليهم ، ليعلموا التضييع الذي فعلوا ، أو يفهموه عن قرب على ما عملوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت