فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164651 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {يا بني آدم لا يفتننَّكم الشيطان}

قال المفسرون: هذا الخطاب للذين كانوا يطوفون عراةً، والمعنى: لا يخدعنَّكم ولا يضلنَّكم بغروره، فيزِّين لكم كشف عوراتِكم، كما أخرج أبويكم من الجنة بغروره.

وأضيف الإخراج ونزع اللباس إليه، لأنه السبب.

وفي"لباسهما"أربعة أقوال.

أحدها: أنه النور، رواه أبو صالح عن ابن عباس؛ وقد ذكرناه عن ابن منبه.

والثاني: أنه كان كالظُفُر؛ فلما أكلا، لم يبق عليهما منه إلا الظُفر، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس؛ وبه قال عكرمة، وابن زيد.

والثالث: أنه التقوى، قاله مجاهد.

والرابع: أنه كان من ثياب الجنة، ذكره القاضي أبو يعلى.

قوله تعالى: {ليريَهما سوءاتهما} أي: ليري كل واحد منهما سوأة صاحبه.

{إنه يراكم هو وقبيله} قال مجاهد: قبيله: الجن والشياطين.

قال ابن عباس: جعلهم الله يَجرون من بني آدم مجرى الدم، وصدور بني آدم مساكن لهم، فهم يرون بني آدم، وبنو آدم لا يرونهم.

قوله تعالى: {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} قال الزجاج: سلَّطناهم عليهم، يزيدون في غيّهم.

وقال أبو سليمان: جعلناهم موالين لهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

{يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ}

فيه مسألتان:

الأُولى قوله تعالى: {لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ} أي لا يصرفنّكم الشيطان عن الدِّين؛ كما فتن أبويكم بالإخراج من الجنة.

"أَبٌ"للمذكر، و"أبة"للمؤنث.

فعلى هذا قيل: أبوان.

{يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا} في موضع نصب على الحال.

ويكون مستأنفَا فيوقف على"مِنَ الْجَنَّةِ".

{لِيُرِيَهُمَا} نصب بلام كيّ.

{إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ} الأصل"يرءاكم"ثم خفّفت الهمزة.

"وَقَبِيلُهُ"عطف على المضمر وهو توكيد ليحسن العطف؛ كقوله: {اسكن أَنتَ وَزَوْجُكَ الجنة} .

وهذا يدل على أنه يقبح رأيتك وعمرو، وأن المضمر كالمظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت