فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163507 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {المص} هو إله من لطفه أفرد عباده للمحبة وللمعرفة وأنعم عليهم بالصدق والصبر لقبول كمالية المعرفة والمحبة بواسطة {كتاب أنزل على قلبك} فانفسح له صدرك وانشرح فلم يبق فيه ضيق وحرج بخلاف ما أنزل من الكتب في الألواح والصحف فقد عرض لبعضهم ضيق عطن فألقى الألواح. وكما شرف نبيه بالكتاب المنزل على قلبه حتى صار خلقه القرآن شرف أمته بأن أمرهم باتباع ما أنزل إليهم ليتخلقوا بأخلاق الله. {وكم من قرية} قبل أفسدنا استعدادها {فجاءها بأسنا} أي إزاغة قلوبهم بإصبع القهارية وأهلها نائمون على فراش الحسبان {قائلون} في نهار الخذلان فما كان ادّعاؤهم إلا أن قالوا من قصر نظرهم لا من طريق الأدب {إنا كنا ظالمين} فنسبوا التصرف إلى أنفسهم ولم يعلموا أن الله تعالى مقلب أفئدتهم وأبصارهم {فلنسئلن الذين أرسل إليهم} وهم عامة الخلائق هل قبلتم الدعوة وعملتم بما أمرتم أم لا فيكون السؤال سؤال تعنيف وتعذيب أو هم الذين قبلوا الدعوة فيكون السؤال سؤال تشريف وتقريب {ولنسئلن المرسلين} سؤال إنعام وإكرام هل بلغتم وهل وجدتم أمماً قابِلِي الدعوة {فلنقصن عليهم بعلم} فليعلمن أنا ما أرسلنا الرسل إليهم عبثاً وإنما أرسلناهم لأمر عظيم وخطب جسيم {وما كنا غائبين} عن الرسل بالنصر والمعونة وعن المرسل إليهم بالتوفيق والعناية {والوزن يومئذ} لأهل الحق لا الباطل لا نقيم لهم يوم القيامة وزناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت