فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161683 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخازن:

سورة الأعراف

(وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ(4)

«فإنْ قلتَ» : مجيء البأس وهو العذاب إنما يكون قبل الإهلاك فكيف قال (أهلكناها فجاءها بأسنا) ؟

قلت: معناه وكم من قرية حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا.

وقال الفراء: الهلاك والبأس قد يقعان معا كما يقال: أعطيتني فأحسنت إليّ، فلم يكن الإحسان قبل الإعطاء ولا بعده، وإنما وقعا معا.

وقال غيره: لا فرق بين قولك: أعطيتني فأحسنت إليّ، أو أحسنت إليّ فأعطيتني.

فيكون أحدهما بدلا من الآخر.

(فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ(6)

«فإنْ قلتَ» : قد أخبر عنهم في الآية الأولى بأنهم اعترفوا على أنفسهم بالظلم في قوله (إنا كنا ظالمين) فما فائدة هذا السؤال مع اعترافهم على أنفسهم بذلك؟

قلت: لما اعترفوا بأنهم كانوا ظالمين مقصرين سئلوا بعد ذلك عن سبب هذا الظلم والتقصير والمقصود من هذا التقريع والتوبيخ للكفار.

* «فإنْ قلتَ» : فما الفائدة في سؤال الرسل مع العلم بأنهم قد بلغوا رسالات ربهم إلى من أرسلنا إليهم من الأمم؟

قلت: إذا كان يوم القيامة أنكر الكفار تبليغ الرسالة من الرسل فقالوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فكان مسألة الرسل على وجه الاستشهاد بهم على من أرسلوا إليهم من الأمم أنهم قد بلغوا رسالات ربهم إلى من أرسلوا إليه من الأمم فتكون هذه المسألة كالتقريع والتوبيخ للكفار أيضا لأنهم أنكروا تبليغ الرسل فيزداد بذلك خزيهم وهوانهم وعذابهم.

«فإنْ قلتَ» : كيف الجمع بين قوله تعالى: (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) وبين قوله (فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ) وإذا كان عالما فما فائدة هذا السؤال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت