فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162149 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَة الأَعْرَافِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{المص (1) } :

قد تقدم القول في معنى حروف الهجاء التي في أوائل السورة في أول سورة البقرة، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا.

{المص} يحتمل أن يكون في موضع رفع إما بالابتداء وخبره {كِتَابٌ} . وقيل: في الكلام حذف مضاف تقديره: {المص} حروف كتاب، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. أو بخبر الابتداء، بمعنى: هذه {المص} ، و {كِتَابٌ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هو كتاب. وأن يكون في موضع نصب بإضمار فعل.

{كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) } :

قوله عز وجل: {أُنْزِلَ إِلَيْكَ} في موضع رفع على النعت لكتاب.

وقوله: {فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ} الفاء للعطف، وقيل: جواب ما

تقدم على تقدير: إذا كان أنزل إليك لتنذر به فلا يكن في صدرك حرج منه. والنهي في اللفظ للحرج، وفي المعنى للمخاطب، كقولهم: لا أرينك ها هنا.

والحرج: الضيق وهو أصله، يقال: حَرِجَ صدرُه يَحْرَجُ حَرَجًا، إذا ضاق. والمعنى: لا يضيق صدرك من تبليغه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخاف قومه وتكذيبهم وإعراضهم عنه وأذاهم على ما فسر.

فكان يضيق صدره من الإِيذاء ولا ينبسط له، فأمَّنه الله ونهاه عن المبالاة بهم. وقيل: الحرج هنا: الشك، عن ابن عباس - رضي الله عنه - وغيره.

والمعنى: لا تشك في أنه منزل من الله، فالخطاب له عليه الصلاة والسلام والمراد به أمته، كقوله: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} .

قال أهل التأويل: وسمي الشك حرجًا؛ لأن الشاك ضيق الصدر حرجه، كما أن المتيقن منشرح الصدر منفسحه.

و {مِنْهُ} : في موضع الصفة للحرج، والضمير في {مِنْهُ} للكتاب، وقيل: للإِنذار أو للتكذيب، دل عليه المعنى.

وقوله: {لِتُنْذِرَ بِهِ} يحتمل أن يكون متعلقًا بأنزل وفي الكلام تقديم وتأخير، كأنه قيل: كتاب أنزل إليك لتنذر به. وأن يكون متعلقًا بالنهي؛ لأنه إذا لم يُخِفْهُم أنذرهم، والضمير في {بِهِ} للكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت