فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163785 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فاهبط منها} في هاء الكناية قولان.

أحدهما: أنها ترجع إلى السماء، لأنه كان فيها، قاله الحسن.

والثاني: إلى الجنة، قاله السدي.

قوله تعالى: {فما يكون لك أن تتكبر فيها} إن قيل: فهل لأحد أن يتكبر في غيرها؟ فالجواب: أن المعنى: ما للمتكبر أن يكون فيها، وإنما المتكبر في غيرها.

وأما الصاغر، فهو الذليل.

والصغار: الذل.

قال الزجاج: استكبر إبليس بابائه السجود، فأعلمه الله أنه صاغر بذلك. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالَ فاهبط مِنْهَا} أي من السماء.

{فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا} لأن أهلها الملائكة المتواضعون.

{فاخرج إِنَّكَ مِنَ الصاغرين} أي من الأذلين.

ودل هذا أن من عصى مولاه فهو ذليل.

وقال أبو رَوْق والبَجَلِيّ:"فَاهْبِطْ مِنْهَا"أي من صورتك التي أنت فيها؛ لأنه افتخر بأنه من النار فشوّهت صورته بالإظلام وزوال إشراقه.

وقيل: {فاهبط مِنْهَا} أي انتقل من الأرض إلى جزائر البحار؛ كما يُقال: هبطنا أرض كذا أي انتقلنا إليها من مكان آخر، فكأنه أخرج من الأرض إلى جزائر البحار فسلطانه فيها، فلا يدخل الأرض إلاَّ كهيئة السارق يخاف فيها حتى يخرج منها.

والقول الأوّل أظهر.

وقد تقدّم في"البقرة". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

وقال الخازن:

وقوله تعالى: {قال فاهبط منها}

يعني قال الله تعالى لإبليس لعنه الله اهبط من الجنة.

وقيل: من السماء إلى الأرض.

والهبوط الإنزال والانحدار من فوق على سيل القهر والهوان والاستخفاف {فما يكون لك أن تتكبر فيها} يعني فليس لك أن تستكبر في الجنة عن أمري وطاعتي لأنه لا ينبغي أن يسكن في الجنة أو في السماء متكبر مخالف لأمر الله عز وجل فأما غير الجنة والسماء فقد يسكنها المستكبر عن طاعة الله تعالى وهم الكفار الساكنون في الأرض {فاخرج إنك من الصاغرين} يعني: إنك من الأذلاء المهانين والصّغار الذل والمهانة.

قال الزجاج: استكبر عدو الله إبليس فابتلاه الله تعالى بالصغار والذلة.

وقيل: كان له ملك الأرض فأخرجه الله تعالى منها إلى جزائر البحر الأخضر وعرشه عليه فلا يدخل الأرض إلا خائفاً كهيئة السارق مثل شيخ عليه أطمار رثة يروع فيها حتى يخرج منها. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت