توفير حوائج الدنيا لبني آدم وتحذيرهم من فتنة الشيطان
[سورة الأعراف (7) : الآيات 26 إلى 27]
(يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ(26)
الإعراب:
وَلِباسُ التَّقْوى قرئ بالنصب عطفا على قوله: وَرِيشاً أي أنزلنا ريشا ولباس التقوى، وقرئ بالرفع لخمسة أوجه: الرفع على أنه مبتدأ ثان، وخَيْرٌ خبره، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول وهو ذلِكَ. أو يكون ذلِكَ فصلا، وخَيْرٌ خبر المبتدأ، أو يكون ذلِكَ وصفا للباس التقوى، أو يكون بدلا، أو عطف بيان، كأنه قال:
ولباس التقوى المشار إليه خير. ورأى الزمخشري أنه مبتدأ، وخبره إما جملة ذلِكَ خَيْرٌ وإما المفرد وهو خَيْرٌ، وذلِكَ صفة للمبتدأ، كأنه قيل: ولباس التقوى المشار إليه خير.
يَنْزِعُ عَنْهُما .. جملة فعلية في موضع نصب حال من الضمير في أَخْرَجَ.
مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ حَيْثُ مبنية على الضم، لوجهين: إما لأنها مقطوعة عن الإضافة إلى المفرد لأنها لا تضاف إلا إلى الجمل، فنزلت منزلة بعض الكلمة، وبعض الكلمة مبني.
وإما لأنها أشبهت الحرف، والحرف مبني، فكذلك ما أشبهه.
البلاغة:
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً مجاز مرسل، أي أنزلنا مطرا ينبت القطن والكتان، ويقيم البهائم ذات الأصواف والأوبار والأشعار.
وَلِباسُ التَّقْوى تشبيه بليغ، من إضافة المشبه به إلى المشبه، كما أضيف إلى الجوع في قوله: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ.
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ فيه التفات عن الخطاب إلى الغيبة.
المفردات اللغوية: