فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166602 من 466147

قال - رحمه الله:

{ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين (44) }

إلى قوله تعالى:

{أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون (49) }

مناداة أصحاب الجنة لأصحاب النار لم تكن لقصد الإخبار لهم بما نادوهم به، بل لقصد تبكيتهم وإيقاع الحسرة في قلوبهم، و {أن قد وجدنا} هو نفس النداء، أي إنا قد وصلنا إلى ما وعدنا الله به من النعيم، فهل وصلتم إلى ما وعدكم الله به من العذاب الأليم؟ والاستفهام هو للتقريع والتوبيخ.

وحذف مفعول وعد الثاني لكون الوعد لم يكن لهم بخصوصهم، بل لكل الناس كالبعث والحساب والعقاب.

وقيل حذف لإسقاط الكفار عن رتبة التشريف بالخطاب عند الوعد: {قالوا نعم} أي وجدنا ما وعدنا ربنا حقا.

وقرأ الأعمش والكسائي"نعم"بكسر العين.

قال مكي: من قال"نعم"بكسر العين فكأنه أراد أن يفرق بين نعم التي جواب وبين نعم التي هي اسم للبقر والغنم والإبل.

والمؤذن: المنادي، أي فنادي مناد بينهم أي بين الفريقين؛ قيل: هو من الملائكة {أن لعنة الله على الظالمين} قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، والبزي، بتشديد"أن"وهو الأصل.

وقرأ الباقون بالتخفيف على أنها المخففة من الثقيلة أو المفسرة.

وقرأ الأعمش بكسر همزة"إن"على إضمار القول، وجملة: {الذين يصدون عن سبيل الله} صفة للظالمين، ويجوز الرفع والنصب على إضمارهم، أو أعني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت