فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168022 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح}

قرأ أبو عمرو، ونافع، وابن عامر، وعاصم: {الرياح} على الجمع.

وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي:"الريح"على التوحيد.

وقد يأتي لفظ التوحيد، ويراد به الكثرة، كقولهم: كثر الدرهم في أيدي الناس، ومثله: {إن الإنسان لفي خسر} [العصر: 2] .

قوله تعالى: {نشراً} قرأ أبو عمرو، وابن كثير، ونافع، {نُشراً} بضم النون والشين، أرادوا جمع نشور، وهي الريح الطيبة الهبوب، تهب من كل ناحية وجانب.

قال أبو عبيدة: النُشُر: المتفرقة من كل جانب.

وقال أبو علي: يحتمل أن تكون النشور بمعنى المنشر، وبمعنى المنتشر، وبمعنى الناشر؛ يقال: أنشر الله الريح، مثل أحياها، فنشرت، أي: حييت.

والدليل على أن إنشار الربح إحياؤها قولُ الفقعسي:

وهبَّتْ له رِيْحُ الجَنُوبِ وأُحْيِيَتْ ... له رَيْدَةٌ يُحيي المِيَاهَ نَسِيْمُهَا

ويدل على ذلك أن الريح قد وصفت بالموت.

قال الشاعر:

إنِّي لأرْجُو أَنْ تَمُوْتَ الرِّيْحُ ... فَأقْعُدَ اليَوْمَ وَأسْتَرِيْحُ

والرَّيدة والريدانة: الريح.

وقرأ ابن عامر، وعبد الوارث، والحسن البصري:"نُشْراً"بالنون مضمومة وسكون الشين، وهي في معنى"نُشُراً"يقال: كُتُبْ وكُتْب، ورُسُل ورُسْل.

وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، والمفضل عن عاصم:"نَشْرا"بفتح النون وسكون الشين.

قال الفراء: النَّشْر: الريح الطيبة الليَّنِّة التي تنشئ السحاب.

وقال ابن الأنباري: النَّشْر: المنتشرة الواسعة الهبوب.

وقال أبو علي: يحتمل النَّشْر أن يكون خلاف الطيِّ، كأنها كانت بانقطاعها كالمطويَّة.

ويحتمل أن يكون معناها ما قاله أبو عبيدة في النشر: أنها المتفرقة في الوجوه؛ ويحتمل أن يكون معناها: النشر الذي هو الحياة، كقول الشاعر:

حتَّى يقولَ النَّاسُ ممَّا رَأَوْا ... يا عَجَباً لِلْمِّيتِ النَّاشِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت