فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169409 من 466147

وقال أبو السعود:

{فتولى عنهم}

إثرَ ما شاهد ما جرى عليهم تولى مغتماً متحسّراً على ما فاتهم من الإيمان متحزناً عليهم {وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم} بالترغيب والترهيبِ وبذلتُ فيكم وُسْعي ولكن لم تقبلوا مني ذلك وصيغةُ المضارع في قوله تعالى: {ولكن لا تحبون الناصحين} حكايةُ حالٍ ماضيةٍ أي شأنُكم الاستمرارُ على بغض الناصحين وعدامتِهم، خاطبهم عليه الصلاة والسلام بذلك خطابَ رسولِ الله عليه الصلاة والسلام أهلَ قلَيبِ بدرٍ حيث قال:"إنا وجدْنا ما وعدنا ربُّنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟"وقيل: إنما تولى عنهم قبل نزولِ العذاب بهم عند مشاهدتِه عليه الصلاة والسلام لعلاماته تولى ذاهباً عنهم منكراً لإصرارهم على ما هم عليه. وروي أن عَقرَهم الناقةَ كان يوم الأربِعَاءِ ونزل بهم العذابُ يوم السبت، وروي أنه خرج في مائة وعشرة من المسلمين وهو يبكي فالتفت فرأى الدخانَ ساطعاً فعلم أنهم قد هلَكوا وكانوا ألفاً وخمسَمائةِ دارٍ، وروي أنه رجع بمن معه فسكنوا ديارَهم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت