وقال ابن عطية:
{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ}
هذه الآية تتضمن وعيداً للكفار المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه لما أخبر عما فعل في الأمم الخالية قال: ومن يؤمن هؤلاء أن ينزل بهم مثل ما نزل بأولئك، وهذا استفهام على جهة التوقيف، والبأس: العذاب، و {بياناً} نصب على الظرف أي وقت مبيتهم بالليل، ويحتمل أن يكون هذا في موضع الحال. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى}
الاستفهام للإنكار، والفاء للعطف.
نظيره: {أَفَحُكْمَ الجاهلية} [المائدة: 50] .
والمراد بالقرى مكة وما حولها؛ لأنهم كذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم.
وقيل: هو عام في جميع القرى.
{أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا} أي عذابنا.
{بَيَاتاً} أي ليلاً {وَهُمْ نَآئِمُونَ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
قوله تعالى: {أفأمن أهل القرى}
هو استفهام بمعنى الإنكار وفيه وعيد وتهديد وزجر، والمراد بالقرى مكة وما حولها، وقيل: هو عام في كل أهل القرى الذين كفروا وكذبوا {أن يأتيهم بأسنا} يعني عذابنا {بياتاً} يعني ليلاً {وهم نائمون} . انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}