قوله عز وجل: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: يستقلون.
والثاني: يستذلون وهم بنو إِسرائيل.
{مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: يريد الشرق والغرب، قاله ابن عيسى.
والثاني: أرض الشام ومصر، قاله الحسن.
والثالث: أرض الشام وحدها شرقها وغربها، قاله قتادة.
{الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} فيه قولان:
أحدهما: بالخصب.
والثاني: بكثرة الأنهار والأشجار والثمار.
{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ} فيها قولان:
أحدهما: أن تمام كلمة الحسنى ما وعدهم من هلاك عدوهم واستخلافهم في الأرض بقوله: {عَسَى رَبُّكُم أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُم وَيَسْتَخْلِفَكُم} وسماها الحسنى لأنه وعد بما يحبون.
والثاني: هو قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِنَ لَهُم فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 5، 6] .
وفي قوله: {بِمَا صَبَرُواْ} وجهان:
أحدهما: بما صبروا على أذى فرعون.
والثاني: بما صبروا على طاعة الله. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}