فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172393 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولما وقع عليهم الرجز}

أي: نزل بهم العذاب.

وفي هذا العذاب قولان.

أحدهما: أنه طاعون أهلك منهم سبعين ألفاً، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير.

والثاني: أنه العذاب الذي سلَّطه الله عليهم من الجراد والقُمَّل وغير ذلك، قاله ابن زيد.

قال الزجاج:"الرجز": العذاب، أو العمل الذي يؤدي إلى العذاب.

ومعنى الرجز في العذاب: أنه المقلقل لشدته قلقلة شديدة متتابعة.

وأصل الرجز في اللغة: تتابع الحركات، فمن ذلك قولهم: ناقة رجزاء، إذا كانت ترتعد قوائمها عند قيامها.

ومنه رجز الشعر، لأنه أقصر أبيات الشعر، والانتقالُ من بيت إلى بيت، سريعٌ، نحو قوله:

يَا لَيْتَنِي فِيْهَا جَذَعْ ...

أَخُبُّ فيها وَأضَعْ

وزعم الخليل أن الرَّجَز ليس بشعر، وإنما هو أنصاف أبيات وأثلاث.

قوله تعالى: {بما عهد عندك} فيه أربعة أقوال.

أحدها: أن معناه: بما أوصاك أن تدعوه به.

والثاني: بما تقدم به إليك أن تدعوه فيجيبك.

والثالث: بما عهد عندك في كشف العذاب عمن آمن.

والرابع: أن ذلك منهم على معنى القسم، كأنهم أقسموا عليه بما عهد عنده أن يدعو لهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز} أي العذاب.

وقرئ بضم الراء، لغتان.

قال ابن جبير: كان طاعوناً مات به من القبط في يوم واحد سبعون ألفاً.

وقيل: المراد بالرجز ما تقدم ذكره من الآيات.

{بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} "ما"بمعنى الذي، أي بما استودعك من العلم، أو بما اختصك به فنبّأك.

وقيل: هذا قَسَم، أي بعهده عندك إلاّ ما دعوت لنا؛ ف"ما"صلة.

{لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز} أي بدعائك لإلهك حتى يكشف عنا.

{لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ} أي نصدّقك بما جئت به.

{وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بني إِسْرَآئِيلَ} وكانوا يستخدمونهم؛ على ما تقدم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت