مِنَ اللَّهِ: مِنَ: جارّة. اللَّهِ: لفظ الجلالة مجرور بـ"مِنَ".
وفيه قولان:
1 -متعلق بـ"أعلم"، و"مِنَ"ابتدائيَّة؛ أي ابتداء علمي من اللَّه.
2 -متعلق بمحذوف حال من"مَا"، أو من العائد المحذوف في"تَعْلَمُونَ".
مَا لَا تَعْلَمُونَ:
مَا:
1 -موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول.
2 -نكرة موصوفة في محل نصب مفعول.
لَا: نافية لا عمل لها. تَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. واو الجماعة: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"لَا تَعْلَمُونَ":
1 -صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. إذا جعلت"ما"موصولًا، والعائد محذوف أي: تعلمونه.
2 -في محل نصب صفة إذا جعلت"ما"نكرة موصوفة.
* وجملة:"وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ. . ."معطوفة على"أُبَلِّغُكُمْ"، فلها حكمها: الاستئناف أو الوصفية.
* وجملة:"أُبَلِّغُكُمْ"وما عطف عليها داخل في مقول القول في الآية السابقة، فهو في محل نصب.
{أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63) }
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ:
أَوَعَجِبْتُمْ: الهمزة: للاستفهام وهو إنكار، وقد دخلت على واو العطف. قيل:"سبيل الواو أن تدخل على حروف الاستفهام، إلا الألف لقوتها".
والخلاف في هذه الواو مشهور:
1 -فهي عند الزمخشري عاطفة على فعل محذوف تقديره: أكذبتم وعجبتم، أو: أستعبدتم وعجبتم. . . . وذهب مذهب الزمخشري قوم منهم الشوكاني وأبو السعود.
2 -على رأي الجمهور: لا حذف ولا تقدير، بل الأصل فيها هو:"وأعجبتم"، وقدمت همزة الاستفهام لوجوب تصديرها، وللعناية بها.
عَجِبْتُمْ: فعل ماض مبني على السكون. التاء: في محل رفع فاعل.
أَنْ جَاءَكُمْ:
أَن: حرف مصدري. جَاءَكُمْ: فعل ماض مبني على الفتح. والكاف: في محل نصب مفعول مقدم وجوبًا.
-والأصل في المصدر المؤول من (أن والفعل) هو: من أن جاءكم، وهو في محل جر بالحرف (من) استصحابًا للأصل على رأى الخليل والكسائي، وفي محل نصب على نزع الخافض عند سيبويه والفراء.