{فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} أي الزلزلة الشديدة.
وقيل: كانت صيحة شديدة خَلعت قلوبَهم؛ كما في قصة ثمود في سورة"هود"في قصة ثمود فأخذتهم الصيحة.
يقال: رَجَف الشيء يرْجُف رَجْفاً وَرَجَفَاناً.
وأرجفت الريحُ الشجرَ حرّكته.
وأصله حركة مع صوت؛ ومنه قوله تعالى {يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة} [النازعات: 6] قال الشاعر:
ولما رأيت الحج قد آنَ وَقتُه ...
وظلت مطايا القوم بالقوم تَرْجُفُ
{فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ} أي بلدهم.
وقيل: وُحِّد على طريق الجنس، والمعنى: في دورهم.
وقال في موضع آخر: {فِي دِيَارِهِمْ} [هود: 67 و 94] أي في منازلهم.
{جَاثِمِينَ} أي لاصقين بالأرض على رُكَبهم ووجوههم؛ كما يجْثُم الطائر.
أي صاروا خامدين من شدّة العذاب.
وأصل الجُثُوم للأرنب وشبهها، والموضع مَجْثَم.
قال زهير:
بها العِينُ والآرَامُ يَمْشِين خِلْفَة ... وأطلاؤها يَنْهَضْن مِن كل مَجْثِمَ
وقيل: احترقوا بالصاعقة فأصبحوا مَيِّتين، إلا رجلاً واحداً كان في حرم الله؛ فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}