فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170955 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ(98)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما كان ربما قال جاهل: لو جاءهم وهم إيقاظ لأمكن أن يدافعوا! قال: {أو أمن أهل القرى} أي مجتمعين أو منفردين فأنه لا فرق عندنا في ذلك {أن يأتيهم بأسنا ضحى} أي وقت راحتهم واجتماع قواهم ونشاطهم؛ ولما كانت اليقظة موجبة للحركة، عبر بالمضارع في قوله: {وهم يلعبون} أي يتجدد لعبهم شيئاً فشيئاً في ذلك الوقت، وفيه تقريع لهم بنسبتهم إلى أنهم صبيان العقول، لا التفات لهم إلى غير اللعب. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 75}

فصل

قال الفخر:

قرأ أكثر القراء {أَوَأَمِنَ} بفتح الواو، وهو حرف العطف دخلت عليه همزة الاستفهام، كما دخل في قوله: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} [يونس: 51] وقوله: {أَوْ كُلَّمَا عاهدوا} [البقرة: 100] وهذه القراءة أشبه بما قبله وبعده، لأن قبله {أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى} وما بعده {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله} [الأعراف: 99] {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض} [الأعراف: 100] وقرأ ابن عامر {أَوَأَمِنَ} ساكنة الواو، واستعمل على ضربين: أحدهما: أن تكون بمعنى أحد الشيئين، كقوله: زيد أو عمرو جاء، والمعنى أحدهما جاء.

والضرب الثاني: أن تكون للإضراب عما قبلها، كقولك: أنا أخرج أو أقيم، أضربت عن الخروج، وأثبت الإقامة، كأنك قلت: لا بل أقيم.

فوجه هذه القراءة أنه جعل"أو"للاضراب لا على أنه أبطل الأول، وهو {الم تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِ العالمين أَمْ يَقُولُونَ} [السجدة: 1، 2] فكان المعنى من هذه الآية استواء هذه الضروب من العذاب، وإن شئت جعلت"أو"ههنا التي لأحد الشيئين، ويكون المعنى: أفأمنوا إحدى هذه العقوبات، وقوله: {ضُحًى} الضحى صدر النهار، وأصله الظهور من قولهم: ضحا للشمس إذا ظهر لها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 14 صـ 151}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت